أشيَائِي الجَميلَة كُلّهَا أبكَتنِي



إلَيك . .

أيُّهَا الحُبّ /

وَ مِن بعدِ تِلك الرّسالاَت السّريّة التِي كَتبتهَا لَك ،

- إنّهَا الـ 10:57 مَسَاءًا / الـ رابع عشر من كَانون الثاني 2015

المَطَرُ يَنزل فِي الخَارج ،

وَ من خَلفِ بابٍ زجَاجيٍّ ، أرقبُه . .

كَأنّي ألوذُ بحُجّة الحُمّى ، كَي أختَبيءَ مِن حُزنٍ أشُمُّ رائحَتَه آتٍ مَع المَطَر .

المَطَرُ الذِي مَا عَاد يَأتِي بك !

المَطرُ الذِي يَبدُو مُختَلِفًا وَ قَاسيًا وبَاردًا فِي غِيَابك . .

غِيابُك الذِي يَجعلُ الأشيَاءَ تَغيب !

الأشيَاءُ التِي لاَ تَشبهُ شَيئًا ،

هذَا المَطَرُ الذِي يَهمِسُ فِي عَينيّ الآن . .

هَل كُنتُ مبكّرة جدًا فِي خسَارَاتي ؟ ،

أو أنني فقدتُ قطعة مِن الأمَل أضَاعت منّي كُل شيء ؟ . .

مَستُورةٌ دَمعَتِي يَا حُبُّ خَلف كلّ الغصّاتِ التِي ألقَاهَا ،

لكنّها تَسقُط قَطرةً قَطرة عَلَى وَجهِي الآن . .

وَجهِي الذِي يَبدُو مُتعبًا وَ قَلِقًا أكثَر مِمّا يَنبَغِي ، يَا حُبّ . .

كَيفَ أُرتِّب اِنفعَالاَتِي بالمَقَاسَاتِ التِي تتنَاسِب وَ قَدْرك !

كَيفَ أَستَطِيعُ أَن أُمسِكَ قَلبي وَ أُلقِي بهِ مِن النّافِذَة ،

أَو أترُك هَذا البَرد الذي يَنخرُ فيه لِيَمُوت وحيدًا !

كَيفَ أُوجِّه هَذَا الكَمّ مِن الأسئِلَة الكَسُولَة ، وَ الغَبيَّةِ ، وَ المُتحَامِقَة !

هُنَاك أمُور شَائِكَة وَ غَير مُتمَاسِكَة !

كَأن يَكُون قَلبي رَخوًا ، و رُوحِي هَائِمَة فِي مسَاحَةٍ مُتوتِّرَة !

شَيء مَا مِن هَذَا يَترُكنِي فِي رَغبةٍ عَمِيقةٍ لِلانخِرَاط بالصّمتِ ،

وَ الوحدَةِ ، وَ البُكَاء !

لاَ لشَيء . .

فَقَط أُحَاولُ أن أُرتّب هَذَا العَصفَ الغَريب !

كَأن أزُورَ البحرَ وَ أبكِي ،

أَو أَخرُج فِي مشوَارٍ بعِيد بَعِيد ،

أو أنُ أُفرِغَ وَجَعِي فِي حُضنِ طِفلةٍ صَغِيرة ذَات عِنَاق . .

أو أَتقَاسَمُ يَومِي بين أشيَاءٍ عشوَائيّة لأتجنّب السّهَر أوَ النّوم وَحِيدة . .

أو أُحَاوِلُ أنْ أتعَاهَد مَع الحَيَاة أن أكُونَ أَكثَر فَرحًا ، وَ تفاؤلاً . .

فَأتدرّبُ عَلى الكَلام فتسقُط كُلّ الحرُوف على أوّل السّطر،

وأتدرّبُ عَلى الصّمتِ ، ولَا أدرِي أنّ الكَلام يَنمُو فِي الرّوح كَأشوَاكِ الصبَّار . .

أحيَانًا أَحتَاجُ أن أكُونَ أبسط مِمّا أنَا عَلَيه ، كَأن أكتُبَ نصًّا لَطِيفًا عَن الحُبّ ،

أَو أشباه الفرح . .

لَكنّي أَبدُو أَكثَر تَعقِيدًا حَتّى مِن هَذَا الطّقسِ فِي الخَارِج . .

مَخنوووقَة ، وَ لاَ شَيء أتَي جَميلاً رغمَ حُسن الظّنِ يَا حُبّ !

مَوجُوعَة أرواحِي ، تَحترِق كُل واحِدة مِنهَا فِي زَاوية . .

كُلّ الأمَاكِن مَوبوءة ،

كًل القلُوب مَهجُورة ،

كُل الوجُوه التِي ابتَسَمتُ لَها ذَاتَ وَجَع لَفَظَتنِي ذَات اكتفَاء . .

يَا حُب . .

كُلّ أشيَائِي الجَميلَة ، كُلّها ، أبكَتنِي . .

0 غُـوايـَـاتـكُـم:

Post a Comment

لا تقذف أحداً بالوحل


فقد تصيب الهدف أو تُخطئ،

ولكن..

من المؤكد أن يديك

سوف تتسخ.